صعدة برس - وكالات - كشف تقرير إسرائيلي أن الولايات المتحدة عززت انتشارها العسكري في "إسرائيل" عبر نشر طائرات للتزود بالوقود في القواعد الجوية جنوب البلاد، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية مع إيران، في وقت تواصل فيه تل أبيب مراقبة التطورات دون انخراط مباشر في القتال.
وقال المحرر العسكري لصحيفة "معاريف"، آفي أشكنازي: إن "إسرائيل" تعيش حالة تأهب قصوى على خلفية التصعيد بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن إيران لا تنوي التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، أو إعادة بناء منظومة صواريخها الباليستية، أو التخلي عن حلفائها في لبنان واليمن، كما تعتبر سيطرتها على مضيق هرمز أحد أبرز أوراق القوة التي تمتلكها.
وأوضح أن الولايات المتحدة تتعامل بحذر مع التصعيد الحالي، وتكتفي باستهداف مواقع مرتبطة بالمواجهة في مضيق هرمز وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الإيرانية، من دون توجيه ضربات إلى العاصمة طهران أو استهداف مؤسسات الحكم والقيادة السياسية والعسكرية.
وأضاف أن واشنطن تفضّل في المرحلة الحالية بقاء "إسرائيل" خارج دائرة المواجهة المباشرة، معتبراً أنه ما لم تقدم إيران على استهداف الأراضي الإسرائيلية، فمن المرجح استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة.
ورجّح التقرير أن توسّع الولايات المتحدة نطاق عملياتها العسكرية لتشمل ميناء بندر عباس، الذي يُعد أكبر الموانئ الإيرانية ومركز قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، إضافة إلى استهداف محطات توليد الكهرباء وشبكات الطاقة ومنشآت النفط والغاز، في محاولة لدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والتخلي عن برنامجها النووي وسيطرتها على مضيق هرمز وتقليص نفوذ حلفائها الإقليميين، مع الإقرار بأن تحقيق هذه الأهداف يبدو مستبعداً.
وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل" تراقب التطورات عن كثب، تحسباً لاحتمال توسع المواجهة لتشمل جبهات أخرى، بينها لبنان وسوريا وقطاع غزة، لافتاً إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى استمرار إيران في دعم حلفائها الإقليميين، مع استمرارها في الوقت ذاته بمنع حزب الله من خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لاتخاذ قرارات عملياتية بشأن شبكة الأنفاق في منطقتي بوفورت (الشقيف) وعلي الطاهر جنوب لبنان، في ظل اهتمام الحكومة اللبنانية، وفق التقرير، بإزالة البنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها.
وبحسب التقديرات التي أوردها التقرير، يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي هدم مئات المباني في جنوب لبنان بحلول نهاية الشهر، بما يرفع نسبة تدمير المباني التي يصنفها كبنية تحتية عسكرية لحزب الله إلى نحو 100 بالمئة في المنطقة الواقعة بين الحدود والخط الأصفر، وهو ما يعادل قرابة 70 بالمئة من إجمالي المباني في تلك المنطقة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة عززت، مع نهاية الأسبوع، وجودها العسكري في القواعد الجوية جنوب إسرائيل عبر نشر طائرات للتزود بالوقود، في خطوة تعكس، بحسب الصحيفة، قناعة واشنطن بأن المنطقة لا تزال آمنة بما يكفي للإبقاء على قواتها فيها، مع استمرار متابعة إسرائيل للتطورات من مسافة.
|