- إجراءات العدو الإسرائيلي بعد فتح معبر رفح.. إقرار بفشل العدوان ومحاولة إفراغ الخطوة من مضمونها..

الأربعاء, 04-فبراير-2026
صعدة برس - وكالات -
تعمل سلطات العدو الإسرائيلي على تفريغ خطوة فتح معبر رفح من مضمونها، وذلك عبر محاولة إفشال الخطوة ووضع العراقيل أمام حركة المواطنين الفلسطينيين، وممارسة سلوكيات من الإذلال والترهيب بحق الفلسطينيين العائدين عبر المعبر.

كما يهدف العدو الإسرائيلي، عبر تلك الإجراءات الاستفزازية، إلى ثني الفلسطينيين عن العودة إلى قطاع غزة ، ويحاول تعويض فشله في العدوان، الذي عجز عن كسر إرادة الشعب الفلسطيني.

ويرى محللون سياسيون أن إعادة المعبر لأصحابه الشرعيين بمثابة إقرار بفشل العدوان على غزة رغم محاولات الكيان الإسرائيلي إفراغ الخطوة من مضمونها.

إجراءات العدو الإسرائيلي ترهيب نفسي


ففي هذا السياق، وصف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، اليوم الثلاثاء، إجراءات العدو الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى القطاع بأنها "محاولة واضحة لترسيخ رسالة ترهيب نفسي، مفادها أن العودة إلى الوطن محفوفة بالمخاطر والضغوط".

وقال الثوابتة ، إن العدو الإسرائيلي يواصل تطبيق سياسات تفتيش وتحقيق وتضييق ممنهجة بحق العائدين عبر معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى ردع المواطنين عن ممارسة حقهم الطبيعي والقانوني في العودة، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف: "إجراءات العدو الإسرائيلي تندرج ضمن حرب نفسية وإعلامية تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وبث الخوف وعدم الاستقرار في صفوفه".

وفي ردود فعل الفصائل الفلسطينية ، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، طريقة معاملة العدو الصهيوني المذلة للعائدين إلى قطاع غزة من معبر رفح من تقييد يدين وتغمية عينين واقتيادهم للتحقيق في غرف تحقيق مذلة، ومصادرة كل محتوياتهم وأغراضهم الشخصية .

وأكدت في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن" فتح معبر رفح حق أصيل لشعبنا يكفله القانون وكل الأعراف الدولية، وهو ضرورة إنسانية والوسيلة الوحيدة لتواصل أبناء شعبنا مع العالم، وانتهاك هذا الحق من قبل العدو وقادته الفاشيين يجب أن يواجه بردة فعل وتحرك دولي عاجل".

وأضافت أن مجرم الحرب نتنياهو وحكومته يعمل على إفشال وإحراج عمل لجنة إدارة غزة في ظل دخول عملها الفعلي في القطاع، وما لهذه اللجنة من صلاحيات وتوافق ودعم دولي، وأمام التعاطي الكبير من كل مكونات الشعب الفلسطيني .

التنكيل بالعائدين عبر معبر رفح

من جانبها ، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن ما تعرّض له العائدون من أبناء الشعب الفلسطيني إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، من سوء معاملة وتنكيل وابتزاز متعمّد، خاصةً بحقّ النساء والأطفال، على أيدي قوات العدو الصهيوني المجرم؛ يُشكّل سلوكًا فاشيًا وإرهابًا منظّمًا، يندرج في سياق سياسات العقاب الجماعي.

وأضافت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): "لقد كشفت شهاداتٌ ميدانيةٌ مؤلمة عن ممارساتٍ مهينة، من بينها اقتيادُ نساءٍ من بين المسافرين، وتعصيبُ الأعين، وإخضاعُهنّ لتحقيقاتٍ طويلةٍ بأسئلةٍ لا علاقة لهنّ بها، وتهديدُ بعضهنّ بأطفالهنّ، ومحاولاتُ الابتزاز لإجبار إحداهنّ على التعاون؛ بما يؤكد أن ما يجري ليس "إجراءات عبور"، بل انتهاكاتٌ ممنهجة تستهدف زرع الخوف وثني الناس عن العودة إلى ديارهم".

وطالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بوقف العراقيل "الإسرائيلية" وضمان سفر وعودة المرضى والعالقين عبر معبر رفح جنوبي قطاع غزة فورًا.

ورحّبت الجبهة الديمقراطية، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بفتح معبر رفح البري بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية، باعتباره شريانًا إنسانيًا حيويًا وأساسيًا للتخفيف من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة والحصار الخانق الصهيوني.

وعبّرت عن إدانتها الشديدة للعراقيل "الإسرائيلية" المتعمّدة التي رافقت تشغيل المعبر، لا سيّما حصر سفر المرضى والجرحى بأعداد محدودة جدًا خلال اليومين الأولين.

واعتبرت ذلك إجراء لا يستند إلى أي مبرر إنساني أو قانوني، ويشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة أكثر من 20 ألف مريض وجريح مدرجين على قوائم الانتظار الطويلة، ويحتاجون بشكل عاجل وفوري للسفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة.

كما أدانت الجبهة الديمقراطية "الإجراءات الأمنية المشددة والعراقيل المعقّدة التي تُفرض على عودة العالقين إلى قطاع غزة، والتي تحوّل حق العودة إلى معاناة إضافية، في ظل وجود أكثر من 88 ألف مواطن فلسطيني مسجّلين لدى سفارة دولة فلسطين في مصر، يرغبون بالعودة إلى القطاع، ما يجعل عودتهم – وفق الآليات الحالية – شبه مستحيلة وقد تمتد لسنوات، في انتهاك صارخ لحقوقهم الإنسانية والوطنية".

من ناحيتها، رحبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) ، بإعادة افتتاح معبر رفح جنوبي قطاع غزة في كلا الاتجاهين، معتبرة ذلك حقًا قانونيًا وممرًا إنسانيًا ضروريًا لكسر الحصار شبه الكامل المفروض على قطاع غزة، خصوصًا للمرضى والجرحى والعالقين خارج القطاع.

وأدانت الهيئة في بيان، القيود "الإسرائيلية" المشددة على تشغيل المعبر، معتبرة أن هذه الإجراءات تحوّل فتح المعبر إلى إجراء شكلي لا يرقى لفتح حقيقي وشامل.

وأوضحت أن اشتراط الموافقات الأمنية المسبقة، وتحديد أعداد المسافرين، وفرض إجراءات معقدة على العودة والسفر، يحوّل المعبر إلى أداة للسيطرة والعقاب الجماعي، مما يعيق ممارسة الفلسطينيين حقهم في التنقل بحرية.

‫ الأمم المتحدة ترحب


ورحب الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ، بإعادة فتح معبر رفح ، مؤكدا ضرورة السماح للمدنيين الفلسطينيين بمغادرة غزة والعودة إليها طوعيا وبشكل آمن وفق القانون الدولي.

وفي مؤتمره الصحفي اليومي الذي نشر على حساب منظمة الأمم المتحدة على منصة"إكس" ، ورصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، شدد الناطق الأممي على ضرورة دخول الإمدادات الإنسانية إلى غزة بكميات كافية وبقدر أقل من العوائق عبر رفح وكل المعابر الأخرى.

وأكد دوجاريك، أن عددا من الوكالات الأممية قامت ، يوم الأحد ، بمهمة استباقية لتقييم وضع الطرق وما يرتبط برحلة الإجلاء الطبي.

من جانبه، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف ، إن إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، خطوة مهمة تتماشى مع الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

وشدد الأكبروف على ضرورة فعل المزيد للسماح بزيادة الوصول الإنساني وتوسيع نطاقه بشكل آمن ومستدام.

وقالت الأمم المتحدة إن الإعادة المحدودة لفتح معبر رفح سمحت بخروج عدد من المرضى ومرافقيهم مباشرة إلى مصر، بينما سافر آخرون عبر معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه "إسرائيل".

وذكرت المنظمة أن آخر إجلاء طبي عبر رفح كان في مايو 2024.

كما أقام مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مع عدد من الجهات الأممية والشركاء منطقة استقبال في مستشفى ناصر في خان يونس يضم خبراء في مجال الدعم النفسي- الاجتماعي والحماية، بالإضافة إلى خدمات الغذاء والمعلومات وخدمة الإنترنت لدعم العائدين إلى غزة عبر معبر رفح.

خطوة إيجابية في إطار خطة السلام

وفي إطار ردود الفعل الدولية، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، افتتاح معبر رفح ، خطوة ملموسة وإيجابية في إطار خطة السلام.

وأوضحت كالاس في تدوينة على منصة "إكس"، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن بعثة الاتحاد الأوروبي المدنية تتواجد على الأرض لمراقبة عمليات العبور ودعم حرس الحدود الفلسطينيين.

وأكدت أن الخطوات العملية من هذا النوع تساعد في دفع خطة الهدنة قدمًا ويجب أن تستمر، لافتةً إلى أن غزة لا تزال بحاجة ملحّة إلى المساعدات.

ووصلت بعثة من الاتحاد الأوروبي، الأحد ، إلى المعبر للمشاركة في تنسيق السفر، فيما أظهرت مقاطع فيديو انتشار جنود العدو الإسرائيلي حوله وإقامة ممرات تفتيش ونقاط عسكرية.

وينتظر الآلاف من المرضى والجرحى الفلسطينيين فتح معبر رفح من أجل العلاج في الخارج، في وقت سيمنع فيه العدو خروج أكثر من 50 منهم يوميًا، وهو ما يعني أن الأعداد الموجودة في القطاع تحتاج 440 يومًا لسفرها.

سياسة ممنهجة لإدارة الألم

وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش، اليوم الثلاثاء، إن "20 ألف مريض بحاجة عاجلة للعلاج خارج القطاع، حتى اللحظة سُمح بخروج 5 مرضى فقط، فيما أُعيد 12 مريضًا و1,300 مريض توفّوا وهم على قوائم الانتظار".

وتساءل البرش كم من الوقت يحتاج إنقاذ مريض؟

وأشار البرش إلى شهادات موجِعة للعائدين من معبر رفح، حيث دخلت أول حافلة إلى قطاع غزة مساء الاثنين، وبعد أكثر من عام ونصف من إغلاق معبر رفح، حافلة واحدة تقل 12 مسافرًا فقط:3 أطفال والبقية نساء، جميعهم مرضى أو مرافقون كانوا يتلقون العلاج في مستشفيات مصرية.

وتابع " لكن ما كان يُفترض أن يكون عودة إنسانية تحوّل إلى رحلة إذلال استمرت نحو 20 ساعة ، موضحا أنه تم إخضاع النساء والأطفال لتحقيقات قاسية ومهينة وتقييدهم لساعات طويلة وشتائم واستجوابات متكررة، وأسئلة استفزازية من قبيل: "غزة أصبحت خرابًا .. لماذا تريدون العودة إليها؟" ومصادرة جميع المقتنيات الشخصية، بما فيها ألعاب الأطفال".

كما بين أنه تم توقيف العائدين على حواجز داخل غزة، خصوصًا في شارع صلاح الدين الذي حُوّل إلى طريق عسكري بطول يتجاوز 20 كم.

وأكد أن الخطة المعلنة لليوم الأول كانت خروج 50 مريضًا وعودة 50 عالقًا لكن ما نُفّذ فعليًا: 5 مرضى فقط سُمح لهم بالمغادرة.

وأستطرد بالقول "السؤال الذي لا يمكن الهروب منه: إذا كان إخراج 5 مرضى يحتاج كل هذا الوقت، وإذا كانت عودة 12 مريضًا وطفلًا تمر عبر هذا القدر من الإهانة والترهيب، فكم من الوقت نحتاج لإخراج 20,000 مريض؟ وكم من الأرواح ستُفقد قبل أن يأتي دورها؟ وكم من الحالات ستتدهور لتتحول إلى إعاقات دائمة؟".

وختم البرش بالقول "في غزة، منع السفر ليس إجراءً إداريًا والتحقيق ليس مسألة أمنية بل سياسة ممنهجة لإدارة الألم وكسر الإرادة وتأجيل الحياة" ، مؤكدا أن "المعبر الذي يُفتح على استحياء، لا ينقذ المرضى بل يطيل انتظارهم".

انتهاكات جسيمة على معبر رفح

بدوره ، أدان مركز غزة لحقوق الإنسان بأشد العبارات القيود "الإسرائيلية" المشددة التي رافقت اليوم الأول لبدء السفر عبر معبر رفح ، والتي عكست "سيطرة إسرائيلية" كاملة على مجريات العملية، في انتهاك صارخ لحرية التنقل وللحقوق الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة.

وأوضح المركز في تدوينة على منصة "إكس" رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن "السلطات الإسرائيلية فرضت تحكمًا مباشرًا في قوائم المسافرين، وجميعهم من المرضى ومرافقيهم، حيث وافقت على سفر خمسة مرضى فقط من أصل خمسين، رغم الحالات الطبية الحرجة والحاجة الماسة للعلاج خارج القطاع، ما أدى فعليًا إلى تعطيل سفر الغالبية وحرمانهم من حقهم في العلاج والرعاية الصحية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان".

كما أدان المركز بشدة إجبار المسافرين على المرور عبر ممر محاط بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة، في مشهد يعكس سياسة ترهيب ممنهجة، ويترك آثارًا نفسية قاسية على المسافرين، لا سيما النساء وكبار السن والمرضى، ويعيد إنتاج بيئة الإذلال والعقاب الجماعي التي دأب الكيان الإسرائيلي على فرضها على سكان القطاع.

وأشار مركز غزة لحقوق الإنسان إلى الانتهاكات الفجة التي تعرض لها العائدون إلى قطاع غزة، والذين اقتصر عددهم على 12 شخصا فقط، حيث وثق اعتقال ثلاث نساء وتقييد أيديهن لعدة ساعات، واحتجاز عدد من العائدين من مليشيا مسلحة شكلتها "إسرائيل"، قبل نقلهم إلى موقع يتواجد فيه الجيش الإسرائيلي، وإخضاعهم للتحقيق لمدة تقارب ثلاث ساعات. وقد شمل التحقيق أسئلة مهينة حول أسباب عودتهم إلى غزة، ومحاولات تحريضهم ضد فصائل فلسطينية، في سلوك ينتهك الكرامة الإنسانية ويخالف بشكل واضح قواعد الحماية الواجبة للمدنيين.

وعكست شهادات عدد من النساء العائدات حجم المعاناة؛ إذ تحدثت امرأة فلسطينية عائدة عن شعور الخوف والتوتر أثناء التفتيش من الجيش الإسرائيلي، رغم أنهم خضعوا للتفتيش في الجانب المصري وكذلك المكان الذي تتواجد فيه البعثة الأوروبية، وقالت إنهم كانوا يسألون بشكل متكرر عن أسباب عودتهم، وكأنهم مجبرون على تبرير حقهم في العودة إلى وطنهم.

وبحسب شهادات تابعها المركز لعدد من العائدين، فقد تحولت عملية العودة إلى رحلة عذاب حقيقية، اتسمت بالخوف والتهديد والإذلال، وهدفت بوضوح إلى توجيه رسائل ترهيب لبقية سكان قطاع غزة الموجودين في الخارج، مفادها أن العودة إلى القطاع ستكون مكلفة ومصحوبة بالعقاب، في إطار سياسة ردع جماعي محظورة قانونًا.

وشدد على أن فتح معبر رفح بشكل كامل ومنتظم، وتسهيل خروج المسافرين لا سيما المرضى والجرحى دون قيود أو اشتراطات تعسفية، وضمان انسيابية دخول الإمدادات الطبية والأدوية والمستلزمات الحيوية، يمثل حقا مكفولا ولا يجب أن يخضع لأي عملية تحكم إسرائيلية.

كما شدد على أن أي ترتيبات لإدارة المعبر يجب أن تكون مدنية وإنسانية بحتة، وأن تفصل كلياً عن سياسات الاحتلال وأهدافه الأمنية والديموغرافية، بما يضمن احترام الحقوق الأساسية للسكان، وفي مقدمتها الحق في الحياة والكرامة وحرية التنقل.

فتح المعبر إقرار إسرائيلي بفشل الحرب

ويرى الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور محمود يزبك أن المقالات والتحليلات الإسرائيلية تُظهر بوضوح أن افتتاح المعبر يمثل بداية الفشل الإسرائيلي.

وأشار يزبك ، في تحليل نشره موقع قناة الجزيرة الإلكتروني ، إلى أن "الكل في إسرائيل يريد أن يُظهر نفسه بأنه عسكري وقوي"، نافيا وجود ما يُسمى بـ"معسكر الحمائم في المشهد السياسي الإسرائيلي".

وأوضح أن نقطة التفتيش الإسرائيلية تقع على بُعد 300 متر من المعبر وهي إلكترونية دون وجود أفراد.

ولفت يزبك إلى أن "المعبر يقع شرقي الخط الأصفر داخل منطقة سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما توجد القوى المصرية والفلسطينية مع الأوروبيين في الجانب الفلسطيني، ما يُمثل إشكالية كبرى لإسرائيل".

فشل إستراتيجي

من جهة أخرى، اعتبر محمود يزبك أن فتح المعبر بهذه الطريقة مؤشر واضح على ما سيحصل بعد أشهر قليلة عندما تدخل قوة الاستقرار الدولية.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن القضية الأساسية تتمثل في الفرض على الجانب الإسرائيلي وليس الفلسطيني.

ولفت يزبك إلى أن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو، حاول التهرب من هذا الاستحقاق، لكنّ الوسطاء هذه المرة مصممون على تغيير الواقع في قطاع غزة.

بيد أن نتنياهو يواجه مشكلة كبيرة في فترة انتخابات، كما يرى يزبك، وأوضح أن الانسحاب من غزة خلال الأشهر القادمة إثبات كامل على أن نتنياهو قتل أكثر من 70 ألف فلسطيني فقط من أجل القتل.

في المقابل، حذر الخبير بالشؤون الإسرائيلية، نهاد أبو غوش، من أن "إسرائيل" ماطلت 20 شهرا لكنها اضطرت لفتح المعبر استرضاء لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأوضح أبو غوش، أن "إسرائيل" تحاول أن تقبض ثمنا في ملف نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشيرا إلى أن القيود المشددة واختزال عدد من لهم حرية الحركة أفقد هذه الخطوة كثيرا من أهميتها، حسبما نقل موقع الجزيرة نت.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 04-فبراير-2026 الساعة: 08:56 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-50692.htm