- وزير الصحة.. المنظمات الأممية تقتطع حتى نصف المنح.. ونخوض معارك لإيصال الأدوية إلى اليمن..

الجمعة, 02-أكتوبر-2026
صعدة برس -
كشف وزير الصحة والبيئة الدكتور علي عبدالكريم شيبان عن تفاصيل جديدة بشأن طبيعة العلاقة بين وزارة الصحة والمنظمات الأممية العاملة في اليمن، مؤكداً أن ما تقدمه تلك المنظمات ليس "صدقة" أو إحساناً للشعب اليمني، وإنما يتم في إطار اتفاقيات دولية مع الجهات المانحة.
وأوضح الوزير شيبان، في حوار خاص مع إذاعة سام إف إم، أن المنظمات الأممية كانت تقتطع في بعض المشاريع ما بين 40 إلى 50 بالمائة من قيمة المنح تحت بند أجور العاملين والخدمات والاستشارات، فيما يذهب الجزء المتبقي لشراء المستلزمات والمعدات والدعم الصحي.
وأشار إلى أن الوزارة تدخل في مفاوضات مع المنظمات بشأن تفاصيل المشاريع ونسب الإنفاق، مؤكداً أن الوزارة لا تتعامل مع الأموال المقدمة باعتبارها منحاً مطلقة للمنظمات، وإنما وفق اتفاقيات تحدد الالتزامات والمهام ونسب الإنفاق.
وفيما يتعلق بعلاقة وزارة الصحة بمنظمة الصحة العالمية، كشف الدكتور شيبان أن المنظمة رفضت توقيع اتفاقية مع الوزارة منذ عامين، معتبراً أن ذلك يرتبط برغبة المنظمة في تجنب وجود ارتباط تعاقدي مباشر مع حكومة صنعاء.
وقال: "منظمة الصحة العالمية رفضت أن توقع معنا اتفاقية لنا سنتين"، مبيناً أن الوزارة دعتها إلى توقيع اتفاقية إطارية، إلا أن المنظمة لم تستجب لذلك.
وفي سياق متصل، كشف وزير الصحة والبيئة عن صعوبات وصفها بالكبيرة تواجه نقل الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية إلى اليمن، خصوصاً الأدوية التي تحتاج إلى شروط نقل وتخزين خاصة، ومنها الإنسولين وأدوية التخدير وأدوية السرطان والكواشف المخبرية.
وأكد أن بعض هذه المواد تحتاج إلى درجات حرارة دقيقة أثناء النقل، مشيراً إلى أن بعض الكواشف المخبرية تحتاج إلى درجات حرارة تصل إلى 80 درجة مئوية تحت الصفر، فيما يحتاج الإنسولين إلى النقل في درجات تتراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية.
وقال شيبان: "نحن لا نستطيع أن ننقلها، الآن نخوض معارك لكي يصل الإنسولين إلى اليمن، نخوض معارك لكي تصل أدوية التخدير لليمن".
وكشف عن واقعة قال إن إحدى المنظمات الأممية رفضت خلالها نقل شحنة من أدوية السرطان والتخدير، بحجة أن وزنها كبير، رغم أن وزنها كان نحو 1500 كيلوغرام، مبيناً أن الوزارة اقترحت نقلها على دفعات ورحلات متعددة نظراً لشدة الاحتياج إليها.
وأضاف أن الوزارة قدمت للمنظمة، في تلك الواقعة، تصريحاً صادراً عن وزارة الداخلية البريطانية بشأن استيراد تلك الأدوية، إلا أن الرد - بحسب الوزير - كان: "لا نريد أن يرى أننا متحيزون للشمال".
وفي جانب آخر، تحدث الوزير شيبان عن التحقيقات التي تجري مع عدد من الموظفين اليمنيين العاملين لدى منظمات أممية، منتقداً وصف المنظمات لهم بأنهم "مخطوفون"، وقال إنهم أُعلن عن القبض عليهم من قبل الأجهزة الأمنية كمتهمين ويخضعون للتحقيق وأحيلوا إلى النيابة.
واعتبر أن موقف بعض المنظمات من توقيف موظفيها يكشف، بحسب تعبيره، "ازدواجية" في التعاطي مع الملف الإنساني، متسائلاً عن مواقفها من استهداف المدنيين والمنشآت والسجون وسقوط الضحايا جراء العمليات العسكرية.
كما أشار وزير الصحة والبيئة إلى ما وصفه بـ"اختراق" داخل إحدى المنظمات الأممية، قائلاً إن موظفين فيها عملوا على تسهيل ما وصفها بالمهمة الإسرائيلية لاستهداف اجتماع حكومة التغيير والبناء.
وأكد أن موقف وزارة الصحة من المنظمات الأممية لا ينطلق من رفض الاستفادة من الدعم الدولي، وإنما من ضرورة أن يتم ذلك وفق اتفاقيات واضحة تحفظ مصالح الشعب اليمني وتضمن توجيه الموارد إلى الاحتياجات الصحية الفعلية.
وشدد الدكتور علي شيبان على أن الحصار لا يقل تأثيراً عن العمليات العسكرية في استهداف القطاع الصحي، مؤكداً أن القيود المفروضة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية تمثل تحدياً مباشراً أمام إنقاذ حياة المرضى وتوفير الرعاية الصحية اللازمة.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 02-أكتوبر-2026 الساعة: 06:12 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51896.htm