- جرائمُ ساديةِ النظامِ السعوديِّ وسلاحِ "العمِ سامِ" فِي ذُوباب..

الجمعة, 09-أكتوبر-2026
صعدة برس -
في هجومٍ غادرٍ استهدف أطراف مديرية ذُباب المحررة، ارتكب العدو السعودي جريمة حربٍ هزّت الضمير الإنساني، تمثّلت في تصفية عددٍ من أسرى القوات المسلحة اليمنية بالغارات الجوية، ورمياً بالرصاص، ودهساً بمدرعات "العم سام" الأمريكية، عقب جريمة التمثيل بجثمان أحد الشهداء

تؤكد مشاهد الجرائم والانتهاكات الجسيمة الموثّقة للعدو السعودي ومرتزقته في "ذو باب"، التي تصدَّرت المشهد الإعلامي في اليمن، إنّها لم تكن مجرد خرق عابر لتعاليم الدين الإسلامي، بل كانت كشفاً لحقيقة انحداره السحيق في وحل جرائم الفاشية والنازية في القرن الماضي.

كما تثبت جرائم المليشياوية للعدو في جبهات تعز أنها لم تكن مجرد فعل شخصي، بل كانت بمثابة إعلاناً صارخاً كشف عن سادية النظام السعودي في القرن الحادي والعشرين، وأعادت إلى الأذهان ماضي حقبة النازية بأبهى صُورتها القاتمة والقائمة على التصفية الجسدية بالمدرَّعات.

أخلاقياً، سقط النظام السعودي ومرتزقته الّذين يدّعون الدِّفاع عن الإسلام سقوطاً مدوِّياً، بالتخلٍِي عن كل القِيم والأعراف والتقاليد العربية والإسلامية والمواثيق والمعاهدات الدّولية التي تصون كرامة الأسير في الحروب، بشرعنتهم لثقافة التوحّش التي يُخفونها خلف شعاراتهم الدِّينية.

والسقوط هنا ليس أخلاقياً أو عسكرياً فقط، بل سقوط للإنسانية بكل قِيمها؛ فإن إطلاق رصاصة على أسير لا يملك شيئاً وزمجرة مدرّعة عسكرية على جسده يعد هتكاً لكرامة الإنسان وتجسيداً لفلسفة الحرب الفاشلة: إذا فشلت في هزيمة عدوك بالميدان، فاستعرض بطولتك على أجساد أسراه.

فإن هذا التحوّل السلوكي الخطير للعدو السعودي في جرائم التمثيل بأجساد الموتى بأيدي مليشياته التي جنَّدت نفسها للدِّفاع عن مشروعه الاستعماري بالفطرة والفكرة، وخدمة أجندات القوى العالمية، يهدف في الأساس إلى تدمير الخطوط الحمراء التي تحفظ كرامة الإنسانية.

لكن، ماذا كانت الحصيلة؟ فشلُ العدو ومرتزقته في تحقيق أهداف بثّ المشاهد الاستعراضية على مِنصات الإعلام، عبر تحويل أجساد الأسرى الأحياء والموتى إلى مسرح دموي في أبشع صورة قاتمة، لبث الرعب وكسر معنويات المقاتلين أو تحقيق وهم انتصار عسكري زائف.

فلقد أضاف العدو السعودي تلك المشاهد البشعة إلى سِجله المُثقل بـ "جرائم الحرب مكتملة الأركان"، ووضع المجتمع الدولي وضميره الإنساني العالمي أمام مسؤولية أخلاقية واختبار حقيقي يتجاوز بيانات التنديد السياسية، إلى محاسبة الفاعلين وعدم الإفلات من العقاب.

في هذا السياق، أكدت صنعاء -في الرّد الرسمي- أن جرائم العدو السعودي وتنظيماته الداعشية بتصفية عدد من جنودها الأسرى بالرصاص الحي والدهس بعجلات المدرَّعات الأمريكية في أطراف مديرية "ذُوباب"، والتمثيل بجثمان الشهيد في جبهات تعز، لن تسقط بالتقادم، ولن يفلت المجرمون من العقاب.

الخلاصة: جرائم النظام السعودي بالدهس على أجساد الأسرى العُزّل بمدرّعات "العم سام" لم تكن مجرد انتهاك عسكري عابر، بل بداية فصل جديد من فصول الانتقام الدموي من القتل بالرصاص إلى سحق عظام الموتى والدّوس على الكرامة اليمنية، بأسلوب شنيع متجرِّد من الإنسانية.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 09-أكتوبر-2026 الساعة: 11:03 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51957.htm