<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة صعدة برس الإخبارية</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/</link>
	<description>شبكة صعدة برس الإخبارية - رصد الوقائع كما هي في الواقع</description>

<item>
	<title>بين الجوع والخيمة.. أم تكافح لإنقاذ رضيعها من الموت البطيء في غزة</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/news-51319.htm</link>
	<pubDate>2026-06-30</pubDate>
	<description>بين الجوع والخيمة.. أم تكافح لإنقاذ رضيعها من الموت البطيء في غزة..
</description>
	<details>في خيمة مهترئة لا تقي حر الصيف ولا توفر أدنى مقومات الحياة، تكافح الفلسطينية أمون عليوة لإنقاذ رضيعها من الموت البطيء، بعدما أنهكه سوء التغذية الحاد، في ظل استمرار حرب الإبادة وتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.

وبين الجوع والنزوح وغياب الغذاء والدواء، تحولت حياة الأم إلى صراع مفتوح من أجل إبقاء أطفالها الثمانية على قيد الحياة.

منذ تدمير منزلها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة مع بداية الحرب، لم تعرف أمون الاستقرار، إذ تنقلت مع أسرتها أكثر من عشرين مرة هربًا من القصف، قبل أن تستقر في خيمة صغيرة أصبحت مأواها الوحيد.

وتعيش العائلة، المكونة من الزوج والزوجة وثمانية أطفال، ظروفًا إنسانية بالغة القسوة، بينما يواجه أصغر الأبناء، الذي لم يتجاوز عامًا وشهرين، خطرًا متزايدًا بعد تشخيصه بسوء تغذية حاد نتيجة نقص الغذاء في مرحلة عمرية حرجة.
تجلس أمون إلى جوار رضيعها، تحتضن جسده الهزيل وتراقب بصمت التغير الذي طرأ على ملامحه خلال الأشهر الماضية، بعدما أفقده الجوع قدرته على الحركة والنمو الطبيعي، فيما يؤكد الأطباء حاجته الماسة إلى حليب علاجي وغذاء خاص ورعاية مستمرة، وهي احتياجات باتت شبه غائبة في القطاع.

وتقول الأم لـ صحيفة (فلسطين)، إن الأطباء أبلغوها بأن حياة طفلها تتطلب تدخلًا عاجلًا، لكنها لا تملك ثمن الحليب العلاجي حتى إن توفر، مضيفة أن الفقر وندرة المواد الغذائية يقفان حاجزًا بينها وبين إنقاذ رضيعها.

ولا تتوقف معاناة الطفل عند نقص الغذاء، إذ يعيش داخل خيمة تفتقر إلى المياه النظيفة والكهرباء والتهوية، وسط الغبار والحر الشديد والحشرات، وهي ظروف تزيد من تدهور حالته الصحية.

وتؤكد أمون أن الحرب لم تحرم طفلها من الغذاء فحسب، بل حرمتها هي أيضًا من الطعام الكافي، ما انعكس على قدرتها على إرضاعه، بينما تعتمد الأسرة على وجبات شحيحة، وقد يمر يوم كامل دون أن يحصل أفرادها إلا على وجبة واحدة يتقاسمونها، غالبًا مما توفره التكايا.

كما تعاني الأسرة من نقص شديد في الملابس، إذ يرتدي الأطفال الملابس نفسها منذ أشهر رغم تمزقها وعدم ملاءمتها لأحجامهم، فيما تتحول الخيمة خلال ساعات النهار إلى مكان خانق بفعل الحرارة المرتفعة، بينما تغرق ليلًا في ظلام دامس مع انعدام الكهرباء.

وتروي الأم أن الفئران والحشرات أصبحت جزءًا من تفاصيل حياتهم اليومية داخل المخيم، مشيرة إلى أنها استيقظت ذات ليلة على تعرضها لعضة من أحد الفئران داخل الخيمة، في مشهد يعكس قسوة الظروف التي تعيشها الأسر النازحة.

وتضيف أن أزمة غاز الطهي دفعتها في أحيان كثيرة إلى بيع ما يتوفر لديها منه لشراء الطعام أو الدواء، قبل أن تضطر إلى الطهي على الحطب أو انتظار ما تقدمه التكايا من وجبات.

ورغم رحلة النزوح الطويلة، تؤكد أمون أنها لا تطلب سوى الحد الأدنى من مقومات الحياة؛ حليبًا علاجيًا لطفلها، وطعامًا يكفي أسرتها، ومياهً نظيفة، وملابس، وغازًا للطهي، ومأوى يحمي أطفالها من قسوة النزوح.

ولا تبدو قصة أمون استثناءً في قطاع غزة، بل واحدة من آلاف الحكايات التي تختزل حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان، حيث أصبح الجوع يهدد حياة الأطفال، وأضحت الخيام ملاذًا قاسيًا لعائلات فقدت منازلها ومصادر رزقها.

وبينما يواصل الرضيع صراعه مع سوء التغذية، تبقى أمه متمسكة بأمل وحيد؛ أن ينجو طفلها قبل أن ينتصر الجوع على الحياة، في مشهد يلخص ثمن الحرب الذي يدفعه الأطفال قبل غيرهم.</details>
</item>
</channel>
</rss>